أبي الفرج الأصفهاني
490
الأغاني
37 - أخبار العديل ونسبه اسمه ونسبه العديل بن الفرخ بن معن بن الأسود بن عمرو بن عوف بن ربيعة بن جابر بن ثعلبة بن سمى [ 1 ] بن الحارث - وهو العكابة [ 2 ] - بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار . وقال أبو عبيدة : كان العكابة اسم كلب للحارث بن ربيعة بن عجل ، فلقب باسم كلبه ، وغلب عليه . قال : وكان عجل من محمّقي العرب ، قيل له : إن لكل فرس جواد اسما وإن فرسك هذا سابق جواد ، فسمّه ، ففقأ إحدى عينيه وقال : قد سمّيته الأعور ، وفيه يقول الشاعر : رمتني بنو عجل بداء أبيهم وهل أحد في الناس أحمق من عجل ؟ أليس أبوهم عار عين جواده فصارت به الأمثال تضرب بالجهل [ 3 ] هو ودابغ والعديل شاعر مقلّ من شعراء الدولة الأموية ، وكان له ثمانية إخوة ، وأمهم جميعا امرأة من بني شيبان ، ومنهم من كان شاعرا فارسا : أسود وسوادة وشملة - وقيل سلمة - والحارث ، وكان / يقال لأمهم درماء . وكان للعديل وإخوته ابن عم يسمى عمرا ، فتزوج بنت عم لهم بغير أمرهم ، فغضبوا ورصدوه ليضربوه ، وخرج عمرو ومعه عبد له يسمى دابغا ، فوثب العديل وإخوته ، / فأخذوا سيوفهم ، فقالت أمهم : إني أعوذ باللَّه من شرّكم ، فقال لها ابنها الأسود : وأيّ شيء تخافين علينا ؟ فو اللَّه لو حملنا بأسيافنا على هذا الحنو حنو قراقر [ 4 ] لما قاموا لنا [ 5 ] فانطلقوا حتى لقوا عمرا ، فلما رآهم ذعر منهم وناشدهم ، فأبوا ، فحمل عليه سوادة فضرب عمرا ضربة بالسيف ، وضربه عمرو فقطع رجله فقال سوادة : ألا من يشتري رجلا برجل تأبّى للقيام فلا تقوم وقال عمرو لدابغ : اضرب وأنت حرّ ، فحمل دابغ ، فقتل منهم رجلا ، وحمل عمرو ، فقتل آخر ، وتداولاهم ،
--> [ 1 ] كذا في « جمهرة أنساب العرب » ، وفي س ، ب « شتى » وفي هج : « ابن سيار » . [ 2 ] كذا في « جمهرة الأنساب » ، وفي هد ، س ، ب : « العباب » . [ 3 ] في هد ، هج : « فسارت به الأمثال في الناس بالجهل » . [ 4 ] قراقر : موضع حول ذي قار . [ 5 ] ف : « لما قام لنا » .